۱۵۸۶
۰
۱۳۹۳/۰۱/۱۸

إجازة صاحب الجواهر لممتاز العلماء

پدیدآور: علی فاضلی

خلاصه

اجازه شیخ محمدحسن نجفی معروف به صاحب جواهر به سید محمدتقی ممتاز العلماء، نوه سید دلدار علی نقوی لکهنوی است.

باسمه سبحانه

المجاز في سطور

هو ممتاز العلماء السيّد محمّد تقي ابن سيّد العلماء السيّد حسين ابن العلامة المؤسّس السيّد دلدارعلي النقوي النصيرآبادي اللكهنوي.

إنّ هذا البيت من أشهر بيوت العلم وأشرفها في الهند. فقد كان جدّ المترجم السيّد دلدارعلي (م 1235) مؤسّس النهضة العلمية في لكهنو، وقد أصبحت بفضل جهوده من العواصم العلمية للشيعة، وكان سائر رجال هذا البيت الكريم من فحول العلماء وزعماء الدين، وكانت لهم عند الدولة مكانة سامية.

ولد المترجم بلكهنو في 16 جمادى الأُولى سنة 1234 وتوفّي بها في 24 شهر رمضان سنة 1289 ودفن في الحسينية التی شیّدها بنفسه.

قال عنه العلاّمة الطهراني: كان من أكابر علماء زمانه... حاز رتبة عالية وشأنًا كبيرًا، صدرت له الإجازة من والده في 1262 وكذا[1] من عمّه سلطان العلماء السيّد محمّد بنفس التاريخ، واستجاز صاحب الجواهر من لكهنو فأجازه في 1263 إجازة جليلة، فنهض بأعباء العلم وتكاليف الزعامة ومرجعية الأُمور[2].

ثمّ ذكر تصانيفه.

قال حفيده العلاّمة السيّد علي نقي النقوي عند ترجمته: كان عالمًا فقيهًا أُصوليًا متكلّمًا أديبًا مفسّرًا نحويًا حكيمًا مجتهدًا في جميع العلوم، لم يعهد مثله في الجامعية، وهو أعلم أحفاد العلاّمة السيّد دلدارعلي ـ رحمه الله ـ وأورعهم، تقلّد الزعامة الدينية بعد أبيه حتّى تسلّمها منه ولده السيّد إبراهيم.

قرأ على أبيه العلوم طرًّا من العلوم الأوّلية والنهائية حتّى الفقه وأُصوله[3]، فرغ منها في حداثة سنّه، وطار صيته في الآفاق وشرّق وغرّب ذكره، تخرّج عنده جمع كثير من العلماء والمبرّزين.

وخزانة كتبه من كبار المكاتب في الهند، فيها من الكتب النادرة والمخطوطة في القرن الثالث والرابع من الهجرة وما يليها ما لا يوجد في غيرها.

ثمّ ذکر مشايخه في الرواية كما تقدّم عن الشيخ آقا بزرگ وعدّ ثلاثين كتابًا و رسالة من تصانيفه، ومنها:

1. ينابيع الأنوار في تفسير كلام الله الجبّار. كتاب جليل عظيم الشأن، برز منه مجلّدان ضخمان إلى سورة آل عمران، يشتمل على كثير من العلوم والحقائق، وقد تصدّى فيه للمناظرة مع فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير.

2. هداية المسترشدين في شرح تبصرة المتعلّمين لآية الله العلاّمة الحلّي5. برز منه مقدّمة ممتعة في أُصول الفقه فعاد كتابًا ضخمًا لكنّه لم يتسنّ له كتابة ذيلها[4].

عرّفنا بعض نسخهما ـ وغيرهما من آثار المترجم و ما طُبع منها ـ في تعاليقنا على تذكرة العلماء، ص 401 ـ 404، وبعد ذلك عثرنا على نسخ أُخر و طبعات أُخر، نسأل الله أن يوفّقنا لترجمته مفصّلاً.

قال السيّد حسن الصدر في ترجمته: عالم فاضل، فقيه محدّث، أُصولي مفسّر، جامع كامل، من بيت جليل، قديم في العلم والجلالة، أبوه من أئمّة علم الفقه والكلام، وجدّه إمام أئمّة الكلام، وشيخ الفقه والأُصول، ومؤسّس أساس الأُصول، وعمّه سلطان العلماء على الإطلاق... اشتغل في التصنيف وكتب في الفقه والتفسير، وكان المرجع العام في البلاد الهندية بعد أبيه وعمّه[5].

قال عنه عبد الحىّ الحسني (وهو من العامّة): أحد العلماء المشهورين بالاجتهاد في مذهب الشيعة الإمامية واشتغل بالعلم على والده من صباه وتخرّج عليه فأجازه أبوه وعمّه الكبير السيّد محمّد‏بن‏ دلدارعلي اللكهنوي، ولقّبه أمجد علي شاه اللكهنوي أمير أوَدْهْ بممتاز العلماء وولاّه التدريس في المدرسة السلطانية. ثمّ ذكر تصانيفه نقلا عن تذكرة العلماء.

ثمّ نقل من سبيكة الذهب لعلي أكبر الكشميري أنّ له ينابيع الأنوار في تفسير كلام الله الجبّار كتابًا في التفسير. قال: إنّه جدّ واجتهد في جمع الكتب وتنفيذ الخطب، وبنى لها دارًا نوراء محفوفة بروضة حوراء، وأسّس فيها مسجدًا وحسينية یزدحم الشيعة فيها من أوّل عشرة المحرّم بالعزاء والبكاء والماتم[6].

وكتب السيّد مهدي ابن السيّد محمّد تقي‏بن‏ شمس العلماء السيّد إبراهيم‏بن‏ ممتاز العلماء رسالة في ترجمته سمّاها إحياء الآثار، وهي بلغة أُردو[7].

 

فائدة

قال السيّد حسن الصدر في ترجمة صاحب الجواهر: وأمّا من يروي عنه بالإجازة فخلق كثير.

وأمّا ما اشتهر[8] من أنّه كان سهل التصديق في الاجتهاد، كثير الإجازة في ذلك فممّا لا أصل له. فقد حدّثني السيّد الفاضل الثقة السيّد محمّد‏بن‏ السيّد هاشم الشهير بالهندي، وهو من تلامذة الشيخ صاحب الجواهر وصهره، قال: صعد يومًا الشيخ على المنبر للتدريس، فذكر أنّه قد كتب إلىّ بعض الأحبّاء من طهران أنّ محمّد شاه في صفّ السلام ذكر أنّ عند الشيخ محمّد حسن في النجف مصبغة يصبغ بها الطلبة ويرسلهم إلينا مجتهدين.

قال: قال: مع أنّي والله إلى الآن لم أشهد في حقّ أحد بالاجتهاد إلاّ في أربعة أشخاص لا غير، وهم: الميرزا عبد الرحيم الخراساني والشيخ عبد الحسين الطهراني[9] والمولى علي الكني[10] والشيخ عبد الله نعمة العاملي، وأمّا غيرهم فلم أكتب اجتهادهم لكن عندي يجوز الحكم بفتوى المجتهد الجامع للشرائط[11]، فأكتب للطلبة ذلك، فيظنّ الناس أنّي أُصدّق على اجتهاده في الفقه، إنّما أكتب له الإجازة بالرواية والفتوى برأي المجتهد[12].

أضف إلى هؤلاء السيّد علي آل بحر العلوم صاحب البرهان القاطع حيث صرّح صاحب الجواهر في مكاتيبه إلى سيّد العلماء[13] والمجاز ممتاز العلماء حيث قال: «وتحقّقت فيه الملكة القدسية والمنحة الربّانية»، كما تلاحظ في متن الإجازة.

 

الإجازة ونسخها المعتمدة

استجاز والده سيّد العلماء له من صاحب الجواهر من لكهنو، وأرسل إليه رسالة المجاز فی جواز إمامة من لم يتبيّن فسقه كما سيأتي تفصيل ذلك في تعليقة الإجازة.

واعتمدنا في التصحيح على نسختين:

1. نسخة مكتبة المجاز ممتاز العلماء برقم 3 / 901 وهي تشتمل أيضًا على إجازتي أبيه سيّد العلماء وعمّه سلطان العلماء، وعلى الورقة الأخيرة منها خاتم المجيزين، كما توجد على ظهر الورقة الأُولى خاتم ممتاز العلماء.

رمزنا لها بـ «خ».

2. النسخة المطبوعة بلكهنو في مطبعة محمّدية للحاج ولي محمّد. وتشتمل أيضًا على إجازات السيّد دلدارعلي وسلطان العلماء وسيّد العلماء. والظاهر أنّها طبعت في سنة 1263 نفس السنة التي أجاز صاحب الجواهر.

أشرنا إليها بـ «ط».

 

هذه صورة الإجازة التي كتبها المولى الفقيه، والمقتدى النبيه، فخر العلماء الأعلام، بدر الفقهاء الكرام، حاوي العلوم العقلية والنقلية، هادي السبل الشرعية الأصلية والفرعية، علاّمة الدوران، نادرة الزمان، مجتهد العصر والزمن، جناب الشيخ محمّد حسن ـ متّع الله المؤمنين[14] بطول بقائه بالنبي وكرام آله ـ للفاضل الكامل والعالم الباذل، جامع الفنون والملكات السنية، حائز العلوم والكمالات العلية، السيّد الأورع السند الأجلّ السميدع المولى الألمعي والمعظّم اللوذعي مولانا السيّد محمّد تقي ـ لا زالت شموس إفاداته طالعة، وما برحت أقمار إفاضاته ساطعة.[15]

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي بعث محمّدًا ـ صلّى الله عليه وآله ـ، فصدع[16] بالشريعة القائمة، وجعل ملّته لسائر الملل عن ارتضاع ثدي البقاء فاطمة، ثمّ أحمده على أن جعل العلماء ورثة الأنبياء، وفضّل مدادهم على دماء الشهداء، ونصبهم «في الخير أئمّةً يُقتَدَى بهم، تُرمَقُ أعمالُهم، وتقتبس أنوارهم، وتتّبع آثارهم، وتَرغَبُ الملائكةُ في خُلَّتهم، يمسحونهم بأجنحتهم»[17]، و«عظّم أجر العالِم على الغازي في سبيل الله القائم الصائم»[18]، حتّى جعل «موتَه ثلمةً في الإسلام لا يسدّها شيء»[19] إلى يوم القيامة، وجعل العلمَ «سلاحًا على الأعداء وزينةً للأخلاّء، وحياةً للقلوب، ونورًا للأبصار من العمى، وقوّةً للأبدان من الضعف، وأنزل حاملَه منازل الأبرار، ومنحه مجالس الأخيار، فبالعلم يطاعُ الله ويعبد، وبالعلم يعرف الله ويوحّد، وبالعلم توصل الأرحام، وبه يميز[20] الحلال من الحرام، وجعله للعقل متبوعًا وبه مشفوعًا، فألهمه السعداء، وحرمه الأشقياء»[21]، و«مَقَتَ الجاهل المستخفّ بحقّ أهليه، وأحبّ من بين عبيده اللازم لأهل العلم والتابع لحامليه»[22]، وندب إلى طلبه «ولو بسفك المُهَج وخَوض اللُّجَج»[23].

والصلاة والسلام على رسوله ونبيّه محمّد6 خير الورى، وخاتم الأنبياء الذي دنى فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى، حتّى أوحى الله إليه بلا واسطة ما أوحى، وبعثه بالشريعة الغرّاء والحنيفية البيضاء، وعلى آله الطيّبين الطاهرين المعصومين من الزلل، والمنزّهين من الخلل، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرًا.

ونشكره سبحانه على أن جعل في الأرض نوّابًا خلفاء عن الأئمّة الأوصياء، وعلماء عدولا اُمناء، «ينفون عن الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين»[24].

أمّا بعد، فلمّا كان من فضل الله سبحانه على العباد أن سهّل لهم سبيل الرشاد، وأبان لهم طريق السداد، فجعل لدينه حفظة مستودعين، وحكّامًا مستحفظين، وصار يتلقّف الخلف عن السلف، ما استودعوا من علوم أهل العصمة والشرف، حفظًا لها عن الضياع، وتحفّظًا عن صورة الانقطاع، وتيمّنًا بذكر المشايخ الجلّة، وتبرّكًا بأسامي رؤساء الملّة، فكم من متغرّب عن وطنه لطلب العلى، ونازح عن مسكنه لنيل المنى، فلله درّهم إذ عرفوا من قدر العلم ما عرفوا، وصرفوا إليه من وجوه هممهم ما صرفوا.

وكان ممّن جدّ في الطلب، وبذل الجهد في تحصيل هذا المطلب، وفاز بسعادتي العلم والعمل، وحاز منهما الحظّ الأوفر الأكمل، ولدنا الأجلّ والأعلم الأفضل، ثمرة دوحة العلم المستعذب جناها، ونتيجة شمس الفضل المشرق سناها، ذو الفطنة الوقّادة، والبصيرة النقّادة، السيّد الحسيب النسيب، والفائز من الفضل بأوفر نصيب، الألمعي ابن[25] الألمعي، قرّة العين جناب السيّد محمّد تقي ـ أبقاه الله تعالى ـ نجل العلاّمة الرافع للعلم أقوى دعامة، الذي انتهت إليه الرياسة العامّة، وصارت إليه النوبة بين الخاصّة والعامّة، مروّج شريعة جدّه سيّد المرسلين، جناب سيّد العلماء السيّد حسين ـ دام ظلّه على العالمين ـ نجل آية الله في الأرضين وحجّته على الخلائق أجمعين، العلاّمة المرحوم جناب السيّد دلدار علي المولوي ـ أفاض الله على تربته سحائب الرضوان ـ.

وقد بعث إليّ على بُعد الدار وشطّ المزار، رسالة مشتملة على مسائل[26]، فأجلت فيها نظري، ورددت فيما أسداه بصري، وجعلت أُطيل فيه فكري، وأُديم به ذكري، فوجدتُه أعذب من الماء وأرقّ من الهواء، قد أضاف إلى رقّة المباني دقّةَ المعاني، حوى من كلّ تحقيق فوائدَه، ومن كلّ تدقيق فرائدَه.

ولعمري قد أجاد وبذل المطلوب كما أُريد منه وأراد، ولقد أحبى[27] وشاد[28] بما رسم وأفاد، وتفرّست منه ـ أقرّ الله به عيني ـ أنّه بحر لا ينزف، وفاضل لا يوصف، ولا عجب فهو من سلسلة أُولئك السادة العلماء الأعلام، الكافلين لأيتام آل محمّد (عليهم السلام) الذين هم في الندى بحور وفي الفضل بدور، ولا ترى فيهم إلاّ عليمًا‏بن‏ عليم، والله يختصّ برحمته من يشاء، فإنّه ذو الفضل العظيم.

وتحقّقت فيه حصول الملكة القدّسية والمنحة الربّانية، وحمدت الله سبحانه على بلوغه إيّاها، ووصوله إلى مرتقاها، منحه الله هدايته، فإنّه سبحانه أعلم حيث يجعل رسالته.

وقد استجازني له والده ـ دام ظلّه ـ وإن كان هو بإجازته أحقّ، ولها أحرى وأليق، ولكن تعدّد طرق السلسلة أمر مطلوب، وشيء فيه مرغوب، كما هي عادة العلماء، وسجيّة الفضلاء، قصدًا لإدراجه بالسلسلة الميمونة، ونظمه في سلك تلك الدرر المصونة، وعدّه في نظام سمط اللآلي الثمينة، وتبرّكًا باتّصاله في سند الرواة، المحدّثين عن الأئمّة الهداة، وحيث كان من تلك الشجرة المولوية التي ليس في ثمرها إلاّ عليم حكيم، «ذرّيّة بعضها من بعض والله سميع عليم»[29]، كان بالإجازة هو الحقيق ـ هداه الله سبحانه سواء الطريق ـ فأجزته على العجالة واضطراب البال ـ وفّقه الله تعالى للعروج إلى معارج الكمال ـ أن يروي عنّي الكتب الأربعة التي عليها المدار في جميع الأعصار والأقطار، وهي: الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار، من مصنّفات المحمّدين الثلاثة الذين هم وكتبهم في الظهور والاشتهار كالشمس في رابعة النهار، والكتب الأربعة الجامعة لمتفرّقات الأخبار، وهي: الوافي والوسائل وبحار الأنوار من مؤلّفات المحمّدين الثلاثة الأواخر، الذين فاقوا المحدّثين طُرًّا بكتبهم الزواهر، وكتاب العوالم الذي هو لشوارد الأخبار ومتفرّقاتها ناظم، تأليف الشيخ الفاضل عبد الله‏بن‏ نور الله البحراني تلميذ العلاّمة المجلسي5، وغيرها من كتب الحديث والتفسير والفقه والاستدلال وكتب النحو واللغة والعربية والأُصول والرجال وسائر كتب العلوم العقلية والنقلية للخاصّة والعامّة، وما برز منّي في قالب التصنيف من كتب ورسائل وتعليقات ومسائل سيّما كتابنا الكبير المسمّى بجواهر الكلام الذي قد منّ الله علينا بإتمامه واشتهاره على تناهي[30] كبره ـ نسأل الله أن يجعله ذخرًا لنا يوم نلقاه، وأن يلقّينا ما نتمنّاه.

وأجزت له جميع مقروآتي ومسموعاتي ومجازاتي وهي جميع الكتب المصنّفة في العلوم الشرعية الأصلية منها والفرعية، وما يتعلّق بها من المبادي العقلية والنقلية، فإنّي أرويها أجمع عن مصنّفيها بواسطة مشايخنا الجلّة، الذين كانوا في عصرهم رؤوساء المذهب ونواميس الملّة، فمنها ما أخبرني به قراءةً وسماعًا وإجازةً شيخنا العالم العلاّمة والفاضل الفهّامة، المحقّق النحرير والفقه العديم النظير، خاتمة العلماء وناظورة[31] الفقهاء، وحيد عصره وفريد دهره، أُعجوبة الزمان في سياسة الدنيا والدين، الكبير الأكبر شيخنا المرحوم الشيخ جعفر5.

وما أخبرني به قراءةً وسماعًا وإجازةً أيضًا شيخنا العالم العلاّمة والفاضل الفهّامة، نور البلاد وزين العباد، السيّد الجليل العلاّمة صاحب مفتاح الكرامة، وهو نعم الكرامة، الجليل النحرير الألمعي، المرحوم السيّد جواد العاملي ـ أفاض الله على تربته لطفه الخفي ـ، عن شيخهما وأُستاذهما العالم العلاّمة بحر العلوم، وكشّاف معضلات الفهوم، صاحب المعجزات الظاهرة والكرامات الباهرة، المؤيّد بروح القدس الفريد الأوحدي، السيّد محمّد مهدي الطباطبائي ـ قدّس الله روحه، ونوّر ضريحه ـ، عن شيخه وأُستاذه، شيخ مشايخ عصره وواحد دهره، الشيخ البهي الرضي الزكي أبي صالح محمّد مهدي العاملي الفتوني الغروي، الذي نقل بعض الثقاة عن بحر العلوم5 أنّه قد تساوى في استحضاره للأحكام كتابا الطهارة والديات، وأنّه لزيادة تبحّره واطّلاعه وإصابة فكره لا يذكر في الخبر إلاّ احتمالا واحدًا هو الصواب، ولا يذكر غيره من الاحتمالات التي تحملها[32] الأصحاب. وفي إجازة المرحوم السيّد عبد الله الجزائري: كان هذا الشيخ عالمًا فاضلا من أجلاّء الأتقياء، يروي عن الشريف أبي الحسن5 وغيره[33]. انتهى.

عن شيخه الأعظم الأفخم، الذي انتهت إليه رياسة الإمامية في زمانه والفريد في أوانه، جدّي المرحوم المولى أبي الحسن الشريف العاملي ـ أفاض الله عليه لطفه الخفي ـ المجاور في النجف الأشرف حيًّا وميّتًا. قال الشيخ يوسف البحراني في كتاب إجازته: كان الملاّ أبو الحسن المذكور محقّقًا مدقّقًا ثقة صالحًا عدلا، اجتمع به الوالد5 لمّا تشرّف بزيارة النجف في سنة 1115 وكان بصحبته والده وولده وجمع من الرفقاء. وفي هذه السنة مات والده وقبر في جوار الكاظمين8. وقد وقع بين الوالد وبين المولى أبي الحسن المذكور بحث في مسائل جرت في البين. له كتاب الفوائد الغروية ولم أقف منه إلاّ على ما يتعلّق بأُصول الفقه. قال في أوّله بعد الحمد والصلاة: «المقصد الثامن[34] من الفوائد الغروية فيما يتعلّق بأُصول الفقه وهو كتاب حسن جرى فيه على الأُصول والقوانين المستفادة من الأخبار، يشتمل على أبحاث فائقة وتحقيقات رائقة[35]، يشهد بعلوّ شأنه في المعقول والمنقول، وطول يده في الفروع والأُصول، وهذا الكتاب عندي، وتاريخ فراغه من المجلّد الذي في الأُصول كما ذكره في آخره كان في سنة 1112، وله رسالة في الرضاع اختار فيه[36]القول بالتنزيل، وقد تقدّمه في ذلك المحقّق الداماد، وله شرح على الكفاية ابتدأ فيه من كتاب المتاجر اعتمادًا على ما كتبه المصنّف في الذخيرة ممّا يتعلّق بالعبادات، رأيت منه قطعة من أوّل كتاب المتاجر. والظاهر أنّه لم يخرج من التصنيف سواها، وشرح على المفاتيح سمّاه كتاب شريعة الشيعة ودلائل الشريعة رأيت منه قطعة من أوّله تشتمل على شرح الباب الأوّل. قال في آخره: هذا ما أردنا إيراده في الجزء الأوّل من كتاب شريعة الشيعة شرح الباب الأوّل من كتاب مفاتيح الشرائع ويتلوه شرح الباب الثاني في مقدّمات الصلاة وفرغت من تسويده في سنة 1129. انتهى. وهو يشهد بفصله وتحقيقه ودورانه مدار الأخبار المأمونة العثار في جليلة ودقيقة ولا أعلم هل برز منه غير هذا أو لا. انتهى ما في كتاب الإجازة[37].

أقول: نعم هو كما ذكر وعندنا أغلب هذه التصانيف بخطّه الشريف وعندنا غير ذلك ممّا برز منه من التصنيف، وهو كتاب ضياء العالمين في الإمامة ثلاث مجلّدات[38]، وكتاب تفسير القرآن خرج منه جملة وهو عندنا أيضًا.

وجدّنا هذا يروي عن شيخه خاتمة العلماء ومروّج الشريعة الغرّاء، ذي الفخر السني الذي هو عن شرح الحال غني، غوّاص بحار الأنوار العلاّمة محمّد باقر[39]المجلسي عن والده النقي التقي المولى محمّد تقي‏بن‏ المرحوم مقصود علي المجلسي وكان فاضلا محدّثًا ورعًا ثقة على ما في كتاب إجازات الشيخ يوسف المتقدّم[40].

وبسندنا المتقدّم أيضًا إلى العلاّمة المرحوم بحر العلوم السيّد محمّد مهدي الطباطبائي ـ قدّس الله روحه ـ، عن شيخه أيضًا خاتمة المجتهدين ومجدّد مذهب سيّد المرسلين ومظهر أنوار الأئمّة الطاهرين، البحر الزاخر والإمام الباهر الآغا محمّد باقر5، ابن الشيخ الأجلّ محمّد أكمل ـ غمرهما الله تعالى برحمته الكاملة وألطافه الشاملة ـ، عن شيخه ووالده المزبور عن مشايخه الفضلاء الأجلاّء، الفاضل الأمجد الأوحد، المستغني باشتهاره في دقّة نظره عن الحدّ الميرزا محمّد‏بن‏ الحسن الشيرواني والمحقّق المجدّد[41] جمال الدين محمّد الخوانساري والشيخ جعفر القاضي بحقّ رواياتهم جميعًا عن الشيخ الأجلّ الأورع الأزهد العالم العامل الكامل، المؤيّد المسدّد المولى محمّد باقر المجلسي، عن والده التقي النقي المولى محمّد تقي ـ قدّس الله روحهما ـ، عن شيخه العلاّمة الفاضل الفهّامة، شيخ الإسلام والمسلمين بهاء الملّة والدين محمّد‏بن‏ الشيخ الفقيه النبيه الأمجد الشيخ حسين‏بن‏ عبد الصمد الحارثي العاملي الجبعي. وكان الشيخ بهاء الدين المذكور علاّمة فهّامة، محقّقًا دقيق النظر، جامعًا لجميع العلوم حسن التقرير، جيّد التحرير. قال في كتاب سُلافة العصر: وما مَثَلُه ومن تقدّمه من الأفاضل والأعيان إلاّ كالملّة المحمّدية جاءت آخرًا ففاقت مفاخرًا[42]. انتهى.[43]

وكان رئيسًا في دار السلطنة إصبهان شيخ الإسلام فيها، وله منزلة عند سلطانها الشاه عبّاس. وله كتب كثيرة كذا في كتاب إجازات الشيخ يوسف المتقدّم[44].

وهو يروي عن والده عزّ الدين الشيخ حسين المزبور.

قال الشيخ يوسف في إجازاته: كان عالمًا ماهرًا متبحّرًا عظيم الشأن[45].

وفي كتاب أمل الآمل: كان عالمًا ماهرًا محقّقًا مدقّقًا متبحّرًا جامعًا أديبًا منشئًا شاعرًا عظيم الشأن جليل القدر ثقة ثقة من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني. له كتب منها كتاب الأربعين حديثًا، ورسالة في الردّ على الوسواس سمّاها العقد الحسيني[46]. إلى آخره. انتهى.

وهو يروي عن شيخه الإمام الجامع لعلوم الدين، والموضح لمسالك اليقين، عمدة المجتهدين المتبحّرين، الشيخ زين الدين الشهير بالشهيد الثاني ـ طاب ثراه ـ، عن عدّة من مشايخه الأعلام منهم شيخه الإمام الشيخ نور الدين علي‏بن‏ عبد العالي الميسي.

نسبة إلى مِيس ـ بكسر الميم قبل الياء المثنّاة التحتية ـ قرية من قرى جبل عامل.

وعن شيخنا الشهيد في إجازته للشيخ حسين‏بن‏ عبد الصمد المتقدّم في وصفه: شيخنا الإمام الأعظم بل الوالد المعظّم، شيخ فضلاء الزمان ومربّي العلماء الأعيان الشيخ الجليل الفاضل المحقّق العابد الزاهد الورع التقي نور الدين علي‏بن‏ عبد العالي المِيسي العاملي ـ رفع الله مكانه في جنّته، وجمع بينه وبين أحبّته[47].

وفي كتاب إجازة الشيخ يوسف البحراني: لم أقف على من نسب إليه شيئًا من المصنّفات بالكلّية[48]. انتهى.

وأمّا الشيخ نور الدين علي‏بن‏ عبد العالي صاحب شرح القواعد الشهير بالمحقّق الثاني فهو الكَرَكي، نسبة إلى كرك[49] إحدى قرى جبل عامل.

عن شيخه الإمام السعيد شمس الدين محمّد‏بن‏ محمّد‏بن‏ داود الشهير بابن المؤذّن العاملي الجِزّيني[50].

وعن أمل الآمل: الشيخ محمّد‏بن‏ محمّد‏بن‏ داود المؤذّن العاملي الجِزّيني. كان عالمًا فاضلا جليلا نبيلا شاعرًا[51].

يروي عن الشيخ ضياء الدين علي عن شيخه وأبيه الإمام الأوحد والعلم المفرد، الفقيه الأرشد، الشيخ الشهيد السعيد محمّد‏بن‏ مكّي ـ رفع الله قدره وأنار بدره ـ، عن عدّة من مشايخه تلامذة العلاّمة آية الله في العالمين أشهرهم وأفقهم ولده فخر المحقّقين وبدر المدقّقين محمّد.

وعن كتاب أمل الآمل: محمّد‏بن‏ الحسن ابن[52] يوسف‏بن‏ علي‏بن‏ المطهّر كان فاضلا محقّقًا فقيهًا ثقة جليلا يروي عن أبيه العلاّمة وغيره.[53] انتهى.

وعن كتاب مجالس المؤمنين ما هذه ترجمته: هو افتخار آل المطهّر وشامة البدر الأنور، وهو في العلوم العقلية والنقلية محقّق نحرير، وفي علوّ الفهم والذكاء مدقّق ليس له نظير. نقل الحافظ من الشافعية[54] في مدحه5 أنّه رآه مع أبيه في مجلس السلطان محمّد الشهير بخدابنده، فوجده شابًّا عالمًا فطنًا مستعدًّا للعلوم ذو أخلاق رضية، ربّى في حجر أبيه العلاّمة، وفي السنة العاشرة من عمره الشريف فاز بدرجة الاجتهاد، كما يشعر به كلامه5 أيضًا في شرح خطبة القواعد، فإنّه كتب ما ملخّصه: «إنّي اشتغلت عند أبي بتحصيل العلوم من المعقول والمنقول، وقرأت كتبًا كثيرة من أصحابنا، والتمست منه تصنيف كتاب القواعد»، إذ بعد ملاحظة تولّده وتاريخ تصنيف كتاب القواعد يعلم أنّ عمره في ذلك الوقت كان أقلّ من عشر سنين[55].

وهذا الشيخ يروي عن والده الشيخ العلاّمة على الإطلاق آية الله في العالمين، ومحيي مراسم الدين المبين، الحسن‏بن‏ سديد الدين يوسف‏بن‏ مطهّر الحلّي ـ طيّب الله رمسه ـ عن جملة من مشايخه: منهم والده السديد الرشيد المقدّم اسمه، ومنهم شيخه الوحيد الفريد، أبو القاسم جعفر‏بن‏ سعيد، الشهير بالمحقّق نجم الدين، عن شيخه الشيخ الفاضل المحقّق نجيب الدين محمّد‏بن‏ جعفر‏بن‏ محمّد‏بن‏ نما.

وعن كتاب أمل الآمل: الشيخ نجيب الدين أبو إبراهيم محمّد‏بن‏ جعفر‏بن‏ محمّد‏بن‏ نما الحلّي. عالم محقّق فقيه جليل، من مشايخ المحقّق، له كتب[56]. انتهى.

عن الفاضل الفقيه شيخ العلماء رئيس المذهب محمّد‏بن‏ إدريس العِجْلي الذي عن الشهيد في إجازته أنّه قال: وعن ابن نما والسيّد فخار مصنّفات الإمام العلاّمة شيخ العلماء رئيس المذهب فخر الدين أبو عبد الله[57] محمّد ابن إدريس[58]. انتهى.

وهذا الشيخ يروي عن الشيخ عربي‏بن‏ مسافر العبادي.

وعن كتاب أمل الآمل: عربي‏بن‏ مسافر العبادي فاضل جليل فقيه عالم، روى[59]عن تلامذة الشيخ أبي علي الطوسي كإلياس ابن[60] هشام[61] الحائري وغيره، يروي الصحيفة الكاملة عن بهاء الشرف بالسند المذكور في أوّلها[62]. انتهى.

عن الشيخ إلياس‏بن‏ هشام[63] الحائري، وكان فاضلا محدّثًا كما عن بعض مشايخنا المحدّثين، عن الشيخ الفقيه أبي علي الحسن‏بن‏ محمّد.

كان فضله وعلوّ منزلته في كتب الأصحاب واضح الظهور. وعن كتاب أمل الآمل: أنّه كان عالمًا فاضلا فقيهًا محدّثًا جليلا ثقة، له كتب منها كتاب الأمالي وشرح النهاية وغير ذلك[64]. انتهى.

وهو يروي عن أبيه شيخ الطائفة المحقّة ورافع أعلام الشريعة الحقّة أبي جعفر محمّد‏بن‏ الحسن الطوسي ـ قدّس الله روحه ـ، عن شيخه السعيد المجبور بالتسديد والتأييد محمّد‏بن‏ محمّد‏بن‏ النعمان المفيد الغني عن التوصيف والتحديد5، عن أبي القاسم جعفر‏بن‏ قولويه.

قال الشيخ يوسف البحراني في إجازته: كان أبو القاسم من ثقات أصحابنا وأجلاّئهم في الحديث والفقه، روى عن أبيه وأخيه عن سعد، وهو أُستاد شيخنا المفيد، ومنه حمل[65]، وكلّ ما يوصف به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه. توفّي سنة تسع وستّين وثلاثمئة. كذا ذكره العلاّمة في صه[66]. انتهى.

وهذا الشيخ يروي عن الشيخ محمّد‏بن‏ يعقوب الكليني.

وبطريقنا المتقدّم إلى الشيخ المفيد5 عن شيخه الصدوق راوية الأخبار، ورئيس المحدّثين الأبرار، المنتشر نوره في جميع الأقطار، أبي جعفر محمّد‏بن‏ علي‏بن‏ الحسين‏بن‏ موسى ابن[67] بابويه القمّي[68]الذي ولد هو وأخوه أبو عبد الله الحسين‏بن‏ علي‏بن‏ الحسين[69] ابن بابويه بدعوة صاحب الأمر7 جعلني الله فداه، فعن العلاّمة في الخلاصة في ترجمة أبيه: علي بن[70] الحسين‏بن‏ موسى‏بن‏ بابويه القمّي أبو الحسن شيخ القمّيين في عصره وفقيههم[71] وثقتهم. كان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين‏بن‏ روح وسأله مسائل، ثمّ كاتبه[72] على يد علي‏بن‏ جعفر الأسود يسأله أن يوصل له رقعةً إلى الصاحب7 يسأله فيها الولد.

فكتب[73]: قد دعونا الله لك[74] وسترزق ولدين ذكرين خيّرين.

فولد له أبو جعفر وأبو عبد الله من أُمّ ولد[75]. انتهى.

وهذا الشيخ الصدوق [76]يروي عن محمّد‏بن‏ محمّد‏بن‏ عصام وعلي بن[77] أحمد‏بن‏ موسى ومحمّد‏بن‏ أحمد الشيباني عن الإمام علم الأعلام وقدوة الأنام وثقة الإسلام أبي جعفر محمّد‏بن‏ يعقوب الرازي الكليني[78]. [79]قال الشيخ يوسف في إجازته: الذي وجدته بخطّ بعض مشايخنا ـ وأظنّه المحدّث السيّد نعمة الله الجزائري ـ: إنّ بعض الحكّام في بغداد لمّا رأى افتتان الناس بزيارة الأئمّة (عليهم السلام) حمله النصب على حفر قبر الإمام الكاظم7 وقال: إن كان كما يزعمون من فضله فهو موجود في قبره وإلاّ نمنع الناس من زيارة قبورهم: فقيل له: إنّ هنا رجلا من علمائهم المشهورين واسمه محمّد‏بن‏ يعقوب الكليني[80] وهو من أقطاب علمائهم فيكفيك الاعتبار بحفر قبره، فأمر بحفر قبره فوجده بهيئته كأنّه قد دفن في تلك الساعة، وأمر ببناء قبّة[81]عليه وتعظيمه، وصار مزارًا مشهورًا[82]. انتهى.

وهذا الشيخ يروي عن مشايخه المذكورين في كتابه على وجه يتّصل بالأسانيد المعتبرة بالأئمّة الهدى عن جدّهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن جبرئيل أمين الله عن الله سبحانه ربّ العزّة ـ تعالى شأنه وعظم سلطانه.

ونحن نروي بحمد الله تعالى بطريق كلّ متأخّر من مشايخنا كتب من تقدّم عليهم في كلّ طبقة ومروياته ومجازاته وجملة كتب المخالفين ورواياتهم وسائر كتب العلوم بالوجه المرسوم، وقد أجزتُ له ـ دام مجده ـ أن يروي عنّي جميع ذلك كيف شاء وأحبّ لمن شاء وطلب، مشترطًا عليه ما اشترط عليّ مشايخي من التمسّك بحبل الاحتياط الذي هو النجاة عند المرور على الصراط، والمراقبة لله تعالى شأنه في جميع الأقوال والأحوال والأفعال، وصفاء الباطن والتقوى التي بها ملاك الأمر كلّه، ملتمسًا منه أن لا ينساني من الدعوات في أوقات الخلوات ومظانّ الإجابات؛ فإنّ لي عليه حقّ[83] العمومة والأُخوة لوالده طيّب الأصل والأُرومة، كما أنّي لا أنساه من الدعوات في مشرّفات العتبات ومرقد أبي الأئمّة الهداة أمير المؤمنين7 وعلى أبنائه المرضيّن أن يقيم به أوَدَ الدين ويحفظه من كيد الحاسدين بمحمّد وآله الطاهرين.

وكتب بيده الوالد خادم الشريعة البيضاء محمّد حسن‏بن‏ المرحوم الشيخ باقر ـ قدّس الله روحه ـ واتّفق تحرير ذلك ثاني عشر من حادي عشر من ثالثة العشر السابع من العُشْر الثالث من الألف الثاني من الهجرة النبوية على مهاجرها ألف ألف صلاة وتحية، والحمد لله ربّ العالمين أوّلا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا، وله الشكر.

]نقش خاتمه الشريف:[ لا إله إلاّ الله الملك الحقّ المبين عبده محمّد حسن

 

[1]. هي ماثلة للطبع بضميمة أوراق الذهب بأصدار مؤسَّسة تراث الشيعة.

[2]. الكرام البررة، ج 1، ص 211 ـ 212.

[3]. فما ذكر في الكرام البررة من أنّه «أخذ أوّليات العلوم عن لفيف من الأفاضل الأعلام ثمّ قرأ على والده وعلى عمّه سلطان العلماء السيّد محمّد وغيرهما» فليس بصواب، ويستفاد ذلك أيضًا من ترجمته في تذكرة العلماء، ص 397 ـ 398.  وقد عدّ صدر الأفاضل في مطلع أنوار، ص 525 من أساتيده السيّد أحمد علي المحمّدآبادي والمفتي محمّد عبّاس الجزائري وعمّه سلطان العلماء وكذا في تكملة أمل الآمل، ج 5، ص 277 ذكر من جملة مشايخه في قراءة العلوم عمّه سلطان العلماء.

[4]. تراجم مشاهير علماء الهند، ص 69 ـ 73.

[5]. تكملة أمل الآمل، ج 5، ص 277.

[6]. نزهة الخواطر، ج 7، ص 442 ـ 443.

[7]. الكرام البررة، ج 1، ص 212; الذريعة، ج 1، ص 206.

[8]. قال في المآثر والآثار (ج 1، ص 185) في ترجمته: مى گويند ـ والعهدة على الراوي ـ كه در اجازه دادن و تصديق اجتهاد فرمودن آن مداقّه كه اين زمان سيره بزرگان دين است و مجيزين مجتهدين هيچ به كار نمى بست و ملكه استنباط احكام و استخراج فروع را ثالث اكسير اعظم و حجر مكرّم نمى دانست و چون يكى از خاصّه گان اصحابش در تأهّل كسى براى اجازت خدشته مى نمود از در طيبت ومزاح مى فرمود: «خله يأكل الخبز».

قال تاج العلماء السيّد محمّد ابن سلطان العلماء (م 1312) في إجازته للسيّد علي حسين الزنجي فوري (المطبوعة مع لسان الصادقين، ص 12، ط الهند): وقد بلغني عن بعض الثقات وغيره أنّه أجاز خمسمئة إجازة لم يقتصر في أكثرها على محض إذن الرواية بل وأكثرها إجازة اجتهادية.

ولا يتوهّمن أنّه كان إفراطًا منه ـ طاب ثراه ـ نعوذ بالله من ذلك; فإنّ الإكثارمع مراعاة الشرائط ليس من الإفراط المذموم في شيء، إنّما هو توسيع لدائرة تلامذة آل محمّد وتشويق للناس ومراعاة أداء الحقوق لأهلها ولحاظ صلاح نوعي لأهل العلم وصلة رحم روحاني وفيه مآرب أُخرى.

[9]. منها نسخة في المكتبة الرضوية برقم 6 / 10220.

[10]. منها نسخة في مكتبة جامعة طهران برقم 2827.

[11]. يعني لم يشترط الاجتهاد في القاضي ويجوز القضاء بفتوى المجتهد الأعلم. کذا أفادنا سماحة آیة الله الشبیری الزنجانی (دام ظلّه).

[12]. تكملة أمل الآمل، ج 5، ص 325 ـ 326.

[13]. سننشر مكاتيبه إن شاء الله.

[14]. في النسخة: المؤمنان.

[15]. العنوان ورد في «ط».

[16]. في هامش «خ»: قوله تعالى (فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ) أي شُقَّ جماعاتِهم بالتوحيد، أو اجْهَرْ بالقرآن، أو أظْهِرْ أو احْكُمْ بالحقّ وافْصِلْ بالأمر أو اقْصِدْ بما تُؤْمَرُ أو افْرُقْ بهِ بينَ الحقّ والباطل «ق» ]القاموس، ج 3، ص 70[.

[17]. إشارة إلى الحديث المروي في الخصال، ص 523، ح 12 من أبواب العشرين وما فوقه، وأمالي الصدوق، ص 713، مجلس 90، ح 1، وعنه في بحار الأنوار، ج 1، ص 166، ح 7 وفي معالم الدين، ص 12.

[18]. إشارة إلى الحديث المروي في الكافي، ج 1، ص 37، ح 1.

[19]. إشارة إلى الحديث المروي في الكافي، ج 1، ص 38، ح 2.

[20]. «ط»: تميز.

[21]. إشارة إلى حديث رواه الصدوق كما تقدّم.

[22]. إشارة إلى الحديث المروي في الكافي، ج 1، ص 35، ح 5.

[23]. إشارة إلى الحديث المروي في الكافي، ج 1، ص 35، ح 5.

[24]. إشارة إلى الحديث المروي في الكافي، ج 1، ص 32، ح 2.

[25]. كذا بإثبات ألف «ابن» في النسختين.

[26]. هی رسالته في جواز إمامة من لم يتبيّن فسقه فرغ منها سنة 1258، كما نصّ بذلك المجاز ممتاز العلماء على ظهرِ النسخةِ المحفوظة في مكتبته برقم (1412) وهي بخطّه الشريف. وورد ذلك أيضًا في آخر نفس الرسالة المحفوظة أيضًا في مكتبته برقم (2 / 1360)، ما جاء على ظهر نسخة (1412) هكذا: صورة ما كتبه والدي العلاّمة ـ أدام الله أيّامه ـ إلى صاحب الشيخ العلاّمة الشيخ محمّد حسن النجفي ـ دام عُلاه ـ حين أهدى إليه رسالتي المؤلّفة (ظ) في جواز إمامة من لم يتبيّن فسقه ما لفظه: ثمّ إنّي رأيت أن أرسل نسخة من المناهج لي حيث اتّفق لي نظمها وتأليفها في سالف الزمان ثمّ عاق عن إتمامه عوائق الحدثان، وإنّما تجاسرت على إرسالها مع عدم إكمالها لما أشرت إليه من اشتياق حضرتك، ولما أرجو من إصلاح حالها ورواج كاسدها بعد إصلاح فاسدها، فإنّك أولى بذلك، وضمّت إليها رسالة وجيزة لطيفة قد جاد بها الزكي الألمعي اللوذعي الولد الأعزّ الورع التقي سمىّ الجواد ـ عليه وعلى آبائه وأبنائه الأمجاد آلاف السلام إلى يوم التناد ـ رجاء أن تنظر فيها بعين الإصلاح، وتدعو لبلوغه إلى أقصى مدارج الفضل والفلاح، وتأذن له كما أجزتُ له سلّمه في التعمّق في بحار العلم الزاخر رواية ودراية والسلام عليكم.

وما جاء في آخر الرسالة المحفوظة في المكتبة برقم (2 / 1360) أوّله هكذا: صورة  ... السيّد السند العلاّمة الحبر النحرير الفهّامة المبرّى من الشين مولانا السيّد حسين ـ لا زالت شموس إفاداته شارقة وأقمار إفاضاته بارقة ـ في كتاب له إلى الشيخ العلاّمة الفقيه المحقّق النبيه مولانا الشيخ محمّد حسن ـ طاب ثراه وجعل الجنّة مثواه ـ، ثمّ إنّي رأيت  ... .

[27]. في هامش «خ»: رَمَى فأحْبَى: وَقَعَ سَهْمُه دون الغَرَضِ «ق» ]القاموس، ج 4، ص 456[.

[28]. شادَ الحائطَ يَشِيدُهُ: طَلاهُ بالشِّيدِ، وهو ما طُلِىَ به حائطٌ من جِصٍّ ونحوِه «ق» ]القاموس، ج 1، ص 588[.

[29]. اقتباس من آیة 34 من سورة آل عمران.

[30]. في هامش «خ»: انْتَهَى الشيءُ وتَناهى ونَهَّى تَنْهِيَةً: بَلَغَ نِهايَتَه «ق» ]القاموس، ج 4، ص 577[.

[31]. في هامش «خ»: نَظُورٌ ونَظُورَةٌ وناظُورَةٌ ونَظِيرَةٌ: سَيِّدٌ يُنْظَرُ إليه «ق» ]كذا وفي القاموس لم ترد هنا لفظة «ناظورة» ووقع فيما بعد هكذا: الناظُور والناظر: الناطور. وقال في ذيل الناطور: حافِظُ الكَرْم والنخل. انظر القاموس، ج 2، ص 203[.

[32]. «خ»: يحتملها.

[33]. الإجازة الكبيرة، ص 184.

[34]. كذا وفي المصدر: الثاني، وهو الصواب، وله بعض النسخ يشتمل على المقصد الأوّل أيضًا انظر فهرستواره دستنوشته‏هاى ايران (دنا)، ج 7، ص 1211.

[35]. في المصدر: أبحاث رائقة وتحقيقات الفائقة.

[36]. في المصدر: فيها.

[37]. لؤلؤة البحرين، ص 107 ـ 109.

[38]. طبع بإصدار مؤسَّسة آل البيت وصدر منه حالياً 1431 ق مجلّدان.

[39]. «خ»: + (ره).

[40]. لؤلؤة البحرين، ص 60.

[41]. «خ»: المسدّد.

[42]. في هامش «خ»: خ ل: مآثرًا.

[43]. سُلافة العصر، ص 290.

[44]. لؤلؤة البحرين، ص 19.

[45]. لؤلؤة البحرين، ص 24.

[46]. أمل الآمل، ج 1، ص 74 ـ 75.

[47]. إجازة الشهيد للشيخ حسين‏بن‏ عبد الصمد (رسائل الشهيد الثاني، ج 2، ص 1115 ـ 1116).

[48]. لؤلؤة البحرين، ص 170.

[49]. فی «ط»: «کراء» و هو تصحیف

[50]. في هامش «خ»: وعن الشهيد الثاني في بعض إجازاته أنّه ابن عمّ الشهيد. قال الشيخ يوسف ]في لؤلؤة البحرين، ص 171[: لعلّه باعتبار أُخوّة أبيه لوالد الشهيد (ره) من الأُمّ وإلاّ فالأب مختلف كما لا يخفى; فإنّ أب ]في المصدر: أبا[ الشهيد مكّي‏بن‏ أحمد، وأب ]في المصدر: أبا[ هذا الرجل محمّد، وإطلاق ابن العمّ بالمعنى الأعم بعيد هنا. انتهى.

            أقول: كذا في ما عندنا من النسخة إجازته ]كذا[، ولكن لا يخفى أنّ اختلاف الأب لا ينافي بل كلّ ابني عمّ أبواهما مختلفان، إنّما المنافي اختلاف الجدّ، ولعلّ الأليق أن يقول: الجدّ مختلف، فجدّ الشهيد أحمد وجدّ هذا الرجل المؤذّن، مع أنّه قد يقال: إنّ إطلاق ابن العمّ على المتّحد في بعض الجدود العالية بواسطة أو وسائط قليلة غير بعيد. فتأمّل.

[51]. أمل الآمل، ج 1، ص 179.

[52]. كذا في النسختين بإثبات ألف «ابن». ولا يخفى عليك أنّ «ابن» وقع هنا في النسختين في ابتداء السطر، وقد التزم كاتب نسخة «خ» بإثبات ألف «ابن» إن وقع في ابتداء السطر، وقد أشرت في الهامش إلى مواردها.

[53]. أمل الآمل، ج 3، ص 260 ـ 261.

[54]. يعني حافظ ابرو.

[55]. مجالس المؤمنين، ج 1، ص 576.

[56]. أمل الآمل، ج 2، ص 253.

[57]. في اللؤلؤة والمنتهى: أبي عبد الله.

[58]. عنه في لؤلؤة البحرين، ص 279 ومنتهى المقال، ج 5، ص 346.

[59]. في المصدر: يروي.

[60]. كذا في النسختين بإثبات ألف «ابن» إلاّ أنّ في «خ» وقع في أوّل السطر وكما نبّهت في ما سبق أنّ كاتبها أثبت الألف في ابتداء السطر.

[61]. «خ ل» بهامش النسختين: همام.

[62]. أمل الآمل، ج 2، ص 169.

[63]. المثبت من «خ ل» بهامش «خ». و فی النسختین: همام.

[64]. أمل الآمل، ج 2، ص 76.

[65]. ضبطت في «خ» حمّل بتشديد الميم.

[66]. لؤلؤة البحرين، ص 397 ـ 398; الخلاصة، ص 31، رقم 6.

[67]. كذا في النسختين بإثبات ألف «ابن»، ووقع في «خ» في ابتداء السطر، وقد التزم كاتبها بإثباتها عند ذلك وقد سبق التنبيه على ذلك.

[68]. كذا في النسختين بتشديد الميم، وقد ضبطت بكلاهما (التشديد والتخفيف) في المصادر، وكذا في الموردين الآتيين في «خ».

[69]. «ط»: - بن علي‏بن‏ الحسين.

[70]. في «ط» بإثبات ألف «ابن».

[71]. في المصدر: شيخ القميين وفقيههم في عصره.

[72]. في المصدر: + بعد ذلك.

[73]. في المصدر: + إليه.

[74]. في المصدر: + بذلك.

[75]. الخلاصة، ص 94، رقم 20.

[76]. «ط»: + و.

[77]. في «ط»: بإثبات ألف «ابن».

[78]. في هامش «خ» كَلِين ـ كأمير ـ: قرية بالري «ق» ]القاموس، ج 4، ص 373[ وعلى هذا ضبط فی «خ» هذا المورد والمورد الآتي، وقد غلط في ذلك كما ذكر في محلّه.

[79]. «ط»: + و.

[80]. في المصدر: + وهو أعور.

[81]. في المصدر: + عظيمة.

[82]. لؤلؤة البحرين، ص 392.

[83]. ضبطت في «خ»: بضمّ القاف.

نظر شما ۰ نظر

نظری یافت نشد.

پربازدید ها بیشتر ...

جاحظ و نظام معرفتی علوم اسلامی در قرن سوم هجری

رسول جعفریان

مسلمانانِ قرن سوم بر پایه قرآن و سنت و دانش عرب و علوم یونانی و هندی و ایرانی تمدنی ساختند. فرهنگهای

مختصر التواريخ الإسلامیه

مجهول

متن زیر، یک رساله کوتاه در تاریخ اسلام می‌باشد.